المتحف اليوناني الروماني بمدينة الإسكندرية
يعتبر المتحف اليوناني الروماني واحد من أشهر وأضخم المتاحف الموجودة في الإسكندرية والذي يعود نشأتها إلى عهد الخديوي عباس حلمي وكان الهدف من تأسيسه هو الحفاظ على الآثار التي يتم اكتشافها في الإسكندرية.
تاريخ المتحف
خلال عهد الخديوي عباس وما سبق هذه الفترة كانت هناك أعمال حفر واكتشافات للآثار لذلك دعي مدير هيئة الآثار المصرية في ذلك الوقت المدعو جاستون ماسبيرو بالدعوة إلى ضرورة إنشاء متحف من أجل الحفاظ على هذه الآثار وكانت من التراث اليوناني الروماني وبدا الاهتمام ببناء المتحف من عام 1876 إلى أن تم افتتاحه رسميا في عام 1895.
التعديلات التي أجريت على المتحف
تم بناء المتحف اليوناني الروماني على مراحل، فالمرحلة الأولى تمت في عام 1892 وكانت عبارة عن بناء يضم مجموعة من الآثار، وبعد أربع سنوات تم بناء عدد من القاعات داخل المبنى بلغت حوالي 10 قاعات، وبعد ذلك تم إضافة قاعتان حتى اكتمل بناء المتحف في عام 1904.
تمت مجموعة من التعديلات على المتحف منذ ذلك الوقت من أجل الحفاظ على مظهره وطرازها الأصيل ومن هذه التعديلات تغير السقف المصنوع من الخشب إلى نوع أخر قادر على تحمل الأمطار الشديدة والارتفاع في درجة الحرارة، واستمرت هذه التعديلات من عام 1969 إلى عام 1974.
محتويات المتحف اليوناني الروماني
يعتبر المتحف منذ إنشاءه عبارة عن خزانه من أجل حماية وتجميع جميع الآثار المستخرجة في الإسكندرية والتي يعود أغلبها إلى العصر اليوناني وتشمل الآثار والعملات والتحف والمومياوات، وهي مجموعة ثمينة ولا يوجد في المتاحف الأخرى هذا التنوع.
كنوز المتحف
يضم المتحف مجموعة من الكنوز التاريخية التي تعود إلى العصور الرومانية والقبطية وأيضا العصر البطلمي تحديدا في الفترة من القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الثاني الميلادي.
يضم المتحف أكثر من 13 قاعة يوجد بداخل كل قاعة مجموعة من الآثار والمومياوات النادرة، كما أن المتحف يضم مكتبة تعتبر واحدة من أهم وأضخم المكتبات بالإسكندرية حيث أنه تحتوي على عدد كبير من الكتب النادرة، ولكن تم التخطيط لإجراء بعض التعديلات على هذا البناء منذ عان 2011 ولم تكتمل هذه التعديلات حتى الآن.
يعتبر المتحف اليوناني الروماني واحد من أهم الجهات التي يقصدها الزائرين إلى إسكندرية خاصة الجالية اليونانية كما أن موقع المتحف من المواقع الاستراتيجية حيث أنه يحاط به عدد كبير من الفنادق والمطاعم.
المتحف في ثوب جديد
تم إغلاق المتحف حوالي 3 سنوات من 2005 وفي الوقت الحالي تقوم الهيئة الهندسية التابعة لهيئة الآثار بترميم المتحف بتكلفة تصل إلى حوالي 100 مليون جنيه مصري من ميزانية الدولة المصرية من أجل إعادة إحياء المبني من جديد والتمتع بما يتضمنه من كنوز آثارية نادرة.
تهدف أعمال التطوير والترميم داخل المبنى إلى جعل هذا البناء مركزا حضاريا وثقافيا من خلال إنشاء المزيد من قاعات عرض الآثار وانشاء حدائق لعرض القطع الآثارية الأخرى بطرق مختلفة كما أن اعمال التطوير تشمل انشاء مركز خاص بترميم وتجديد المومياوات والآثار، وأماكن من أجل حفظ العملات المختلفة، بالإضافة إلى قاعات من أجل عقد المؤتمرات والفاعليات الثقافية المختلفة التي يتم من خلالها التعرف على التاريخ عبر العصور المختلفة.
خاتمة
يظل المتحف اليوناني الروماني يؤدي الهدف من إنشاءه في الحفاظ على التراث اليوناني، وبعد الانتهاء من أعمال الترميم التي تتم في الوقت الحالي سوف يفتح المتحف ذراعيه لجميع الزائرين من أجل مشاهدة المتحف في ثوبه الجديد والتمتع بما يتضمنه من آثار.